عبد الماجد الغوري

312

معجم المصطلحات الحديثية

واصطلاحا : هو الحديث الذي اتّصل سنده بنقل عدل خفّ ضبطه غير شاذّ ولا معلّل . وبالموازنة بين هذا التعريف ، وبين تعريف الحديث الصحيح ، نجد بينهما تشابها كبيرا ، حيث اتّفقا في سائر الشروط عدا ما يتعلّق بالضّبط ، فالحديث الصحيح راويه تامّ الضبط ، وهو من أهل الحفظ والإتقان ، أمّا راوي ( الحديث الحسن ) فهو قد خفّ ضبطه . مثال الحديث الحسن : ما رواه الإمام أحمد قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن بهز بن حكيم ، حدّثني أبي عن جدّي قال قلت : « يا رسول اللّه ! من أبرّ ؟ قال : أمّك . قال قلت : ثم من ؟ قال : ثم أمّك . قال قلت : ثم من ؟ قال : أمّك ، ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب » . فهذا الحديث سنده متّصل ، لا شذوذ فيه ولا علّة قادحة ، حيث لم يقع في هذه السلسلة أيّ اختلاف بين الرواة ولا في المتن . والإمام أحمد وشيخه يحيى بن سعيد - وهو القطّان - إمامان جليلان ، وبهز بن حكيم من أهل الصّدق والصّيانة حتى وثّقه عليّ بن المديني ويحيى بن معين والنّسائي وغيرهم ، لكن استشكل العلماء بعض مروياته حتى تكلّم فيه شعبة بن الحجّاج بسبب ذلك ، وهذا لا يسلبه صفة الضّبط ، لكنه يشعر بأنه خفّ ضبطه ، ووالده ( حكيم ) وثّقه العجليّ وابن حبّان . وقال النّسائي : ليس به بأس . فيكون حديث بهز هذا ( حسنا لذاته ) كما حكم العلماء : بل هو من أعلى مراتب ( الحسن ) . ومن هذا تبيّن أنّ ثمّة تشابها كثيرا بين ( الحسن ) و ( الصحيح ) حتى إنّ طائفة من أهل الحديث [ كالحاكم النيسابوري وابن حبّان ،